ابن نجيم المصري
16
البحر الرائق
وإن اختلف المجلس كما إذا حلق الرأس في مجالس وخالف محمد فيما إذا تعدد المحل فألحقه بما إذا اتحد ، وظاهر قول المصنف وإلا تصدق أن في إزالته لشعر الرأس أو اللحية إذا كان أقل من الربع نصف صاع ولو كان شعرة واحدة فإنهم قالوا : كل صدقة في الاحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة كما أن واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع المواضع إلا في موضعين : من طاف للزيارة جنبا أو حائضا أو نفساء ، ومن جامع بعد الوقوف بعرفة قبل الطواف فإنه بدنة . كذا في الهداية وغيرها لكن ذكر قاضيخان في فتاواه أنه إن نتف من رأسه أو من أنفه أو لحيته شعرات فلكل شعرة كف من طعام . وفي خزانة الأكمل : في خصلة نصف صاع . فظهر بهذا أن في كلام المصنف اشتباها لأنه لم يبين الصدقة ولم يفصلها . وأطلق في لزوم الصدقة على الحالق فشمل ما إذا كان محرما ، سواء كان المحلوق محرما أولا أو حلالا والمحلوق رأسه محرم ، ولا يرد عليه ما إذا كانا حلالين لأنه ليس بجناية منهما وكلامه فيما يكون جناية . وإنما لزمه الصدقة فقط لقصور جنايته لأنه ينتفع بإزالة شعر غيره انتفاعا قليلا بخلاف المحلوق ، وإنما صار جناية من الحالق الحلال باعتبار أن شعر المحرم